موهوب بن أحمد الجواليقي
109
شرح أدب الكاتب
قيل أراد بالقلم القضيب الذي يختصر به لأنه يقلم أي يقطع وقيل أراد بالقلم الخلافة . والجد ضد الهزل تقول منه جد فلان في الأمر بالكسر جدا والجد الاجتهاد في الأمر تقول منه جد فلان في أمره وأجد والجد في دعاء الوتر إن عذابك الجد بالكفار ملحق أي عذابك الحق . والورع التحرج والفعل منه ورع يرع رعة فهو ورع بكسر الراء فيهن والورع بفتح الراء الجبان والفعل منه ورع يورع وقال ابن السكيت الورع هو الضعيف يقال إنما مال فلان أوراع فكان المتورع يجبن ويضعف عن الأقدام على الأشياء خوفاً من تبعته . وقد عيب عليه قوله ولا كان الحسن عنده ممن يمازح لأنه ذكر قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح . وقوله " ونستحب له أيضاً أن ينزل ألفاظه في كتبه فيجعلها على قدر الكاتب والمكتوب إليه وألا يعطي خسيس الناس رفيع الكلام ولا رفيع الناس وضيع الكلام فإني رأيت الكتاب قد تركوا تفقد هذا من أنفسهم وخلطوا فيه فليس يفرقون بين من يكتب إليه فرأيك في كذا وبين من يكتب إليه فأن رأيت كذا ورأيك إنما يكتب بها إلى الأكفاء والمساوين ولا يجوز أن يكتب بها إلى الرؤساء والأستاذين لأن فيهما معنى الأمر ولذلك نصبت " خلطوا فيه أي أفسدوا ويقال خلط بالتشديد في الشر وخلط بالتخفيف في الخير . ويفرقون يميزون يقال فيما كان تمييزاً فرق بالتخفيف فرقت بين الحق والباطل وما كان من جمع ففرق بالتشديد فرقت بين زيد وعمرو ونصب رأيك على معنى قر رأيك لأنه مصدر والعامل فيه الفعل الذي